البنك المركزي ينظم ورشة عمل لدعم التجارة مع افريقيا.. غدا الخميس

ينظم البنك المركزي المصري غدا الخميس ورشة عمل لدعم التجارة مع افريقيا بالتعاون مع هيئة تنمية الصادرات وبمشاركة جمعيات رجال الاعمال والمصدرين والشركات والبنوك المتعاملة مع دول القارة الافريقية.
وقالت الدكتورة نجلاء نزهي مستشار محافظ البنك المركزي المصري للشئون الافريقية في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط إن هذه الورشة تأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه مصر بالقارة الافريقية خاصة مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الافريقي اعتبارا من الاسبوع المقبل ولمدة عام.
وأضافت أن ورشة العمل تهدف إلى التعريف بدور البنك المركزي المصري في دعم التجاره مع دول قارة افريقيا، لافتة إلى أنها ستركز على التجارة مع دول تجمع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا – الكوميسا والتعريف بالنظام الاقليمي لتسوية المدفوعات ” الريبس” وهو عباره عن آلية لتسوية المدفوعات بين الدول الاعضاء في تجمع الكوميسا من خلال البنوك المركزية.
وأشارت الى ان عدد الدول المشتركة في تلك الآلية من دول تجمع الكوميسا بلغ حتى الان 9 دول هي مصر والكونغو الديمقراطية وكينيا وملاوي ومورشيوس ورواندا وايسواتيني واوغندا وزاميا، لافتة إلى أن السودان مرشح انضمامها خلال الفترة المقبلة، وتم اختيار بنك مورشيوس المركزي ليكون بنك التسوية للمعاملات والمدفوعات بين دول التجمع نظرا لموقعها الجغرافي وتوقيتها الزمني الذي يناسب بقية دول التجمع.
وأوضحت مستشار محافظ البنك المركزي المصري أن آلية تسوية المدفوعات ” الريبس ” ستسهم في سهولة التحويلات البنكية بين الدول الافريقية واختصار مراحلها فضلا عن ضمان العمليات من خلال البنوك المركزية، مشيرا الى ان كل بنك مركزي مشترك في تلك الآلية يقوم بفتح حسابين بالدولار واليورو لدى بنك مورشيوس المركزي لتغطية العمليات التجارية بين الدول المختلفة من خلال آلية عمل محددة.
ونوهت بأن تلك الآلية توفر ميزة كبيرة للمستثمرين ورجال الاعمال والمصدرين والمستوردين وهي ضمان توافر العملة الاجنبية، وتجاوز مشكلات نقص العملة لدى بعض البلدان الافريقية، مشيرة الى ان البنك المركزي لمس عدم وجود دراية كافية لدى مجتمع الاعمال المصري بهذه الالية التي ستساعدهم بشكل كبير في زيادة تجارتهم مع افريقيا.
وقالت مستشار محافظ البنك المركزي المصري الدكتوره نجلاء نزهي إن العمل بنظام “الريبس” بدأ فى إطار مؤتمر قمة الكوميسا الـ 13 الذى عقد بزيمبابوى فى يونيو 2009، وتشرف عليه غرفة مقاصة الكوميسا ويتم من خلاله تسوية المدفوعات بين الدول أعضاء الكوميسا على أساس يومى.
وأضافت أن طريقة عمل نظام تسوية المدفوعات ” الريبس” تتمثل فى قيام العميل أو القائم بالدفع (المستورد) بتقديم أمر دفع لأحد البنوك التجارية الذى بدوره يقوم بإرسال المدفوعات للبنك المركزى التابع له (المرسل)، ثم يقوم البنك المركزى بإرسال هذه المدفوعات لنظام الريبس الذى يقوم بإدراج هذه المدفوعات فى نظام المقاصة وعمل التسويات الخاصة بها من خلال بنك موريشيوس المركزى الذي يقوم بدور بنك التسويات.
وأوضحت أن نظام الريبس يقوم بإرسال المدفوعات للبنك المركزى (المرسل إليه) ويقوم بدوره بإرسال المدفوعات للبنك التجارى الذى يتلقى المدفوعات ويسلمها للعميل (المصدر)، مشيرة إلى أن تلك الآلية أيسر بكثير مما كان معمول به في السابق بطرق تقليدية كانت تعيق التجارة بين دول القارة.
وأشارت إلى أن النظام يستهدف في المقام الاول زيادة التجارة البينية بين دول الكوميسا، من خلال تقليل عدد عمليات التسوية التى تتم بين دول الإقليم حيث يستهدف النظام تسوية المدفوعات بين الدول الأعضاء على أساس يومى، بينما المتبع الآن أن البنوك المحلية بالدول الأعضاء تحتاج إلى أكثر من يوم لتسوية مدفوعاتها.
وأكدت ان تلك الآلية تسهم أيضا في خفض الرسوم المصرفية على المراسلات الأجنبية، وخفض تكلفة التجارة الإقليمية البينية، إضافة إلى تقليل الفترة الزمنية لعمليات التسوية، مع ضمان الدفع الفورى للمصدر، بما يسهم في بناء الثقة بين التجار المتعاملين به حيث يوفر النظام قدرا كافيا من الثقة للمتعاملين فيه نظرا لوجود البنوك المركزية للدول الأعضاء كطرف أساسى فى عملية المدفوعات والتسويات التى تتم ، بجانب إنهاء عمليات التسوية، وتوفير مجال عمل للبنوك التجارية، والسماح بالمعاملات التجارية على الحسابات المفتوحة.
ونوهت بأن البنك المركزي المصري قام بالفعل بفتح حسابين بالدولار واليورو لدى بنك موريشيوس (بنك التسويات للنظام)، كما قام البنك بتغذية الحسابين بمبلغ 100 ألف دولار والمعادل لمبلغ 100 ألف يورو، كما تم البدء فى التشغيل الفعلى للنظام وبدء المعاملات اعتبارا من 27 مارس 2017.

UA-123560981-5