البنك المركزي يطلق مبادرة “رواد النيل” لدعم المشروعات الصغيرة والناشئة


أطلق طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري مبادرة “رواد النيل” التي يمولها وتهدف لدعم نمو الشركات الصغيرة وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة في القطاعات الاقتصادية المستهدفة باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتقديم الدعم الفني والإداري، بالتنسيق المستمر مع جميع الشركاء المعنين في المنظومة الاقتصادية، بهدف دعم المنتج المحلى وزيادة قدرته التنافسية.
و ذكر البنك المركزي في بيان له أن المبادرة اطلقت بحضور كلا من الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، وعدد من رؤساء اللجان البرلمانية وأعضاء مجلس النواب، وقيادات البنك المركزي والقطاع المصرفي، ومجلس امناء جامعة النيل، ورؤساء الجامعات وكبري المؤسسات الصناعية والجهات الداعمة لريادة الأعمال والمشروعات الناشئة والصغيرة.
وأضاف أن المبادرة التي تصل مدتها الى خمس سنوات تنفذها جامعة النيل الأهلية بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ووزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري،وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والبنوك والمعهد المصرفي المصري ـ الذراع التدريبي للبنك المركزي ـ والعديد من الجهات المعنية، وشركاء آخرين من الجهات الحكومية والخاصة والجهات الدولية المانحة.
وأوضح أنه من المخطط خلال العام الجاري تشغيل 30 مركزا لتطوير الأعمال في 16 محافظة بمشاركة 12 بنكا، وإنشاء حاضنات الأعمال لتقديم الدعم الفني والإداري والمادي للشركات الناشئة في المجالات المختلفة التي تناسب تنوع واحتياج السوق المصري. 
وقال عامر إن مبادرة رواد النيل تخدم الاقتصاد المصري وتتفق مع توجهات البنك المركزي المتمثلة في تنمية المجتمع، لافتاً إلى أن تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم ريادة الأعمال والابتكار والميكنة والتحول التكنولوجي يساهم في زيادة تنافسية المنتج المحلي وتشجيع التصدير والحد من الواردات وهي خطوات مكملة للمبادرات التمويلية التي أطلقها البنك المركزي”.
من جانبها قالت لبنى هلال نائب محافظ البنك المركزي إن رعاية البنك المركزي المصري لمبادرة رواد النيل يهدف لتشجيع القطاع المصرفي للتوسع في تقديم المزيد من الخدمات غير المالية، فالتمويل ليس هو العقبة الاساسية التي تواجه المشروعات ورواد الأعمال بل هناك تحديات أخرى منها كيفية إعداد دراسات الجدوى، وتصميم وتسويق المنتج، والهيكل الاداري، وغيرها، وهي تحديات تسعى المبادرة إلى تقديم الحلول العملية المناسبة لها.
وأوضح الدكتور طارق خليل رئيس جامعة النيل أن دور الجامعة لا يقتصر علي التعليم والبحث العلمي بل يمتد ليشمل تشجيع الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا وربطهم بما تنتجه العملية التعليمية والبحث العلمي ليكون لها مردود اقتصادي واجتماعي، وتمثل مبادرة رواد النيل التي تنفذها الجامعة نموذجا يمكن للجامعات الأخرى ومراكز الأبحاث أن تحتذي به لنشر هذا الفكر وتعظيم الاستفادة من المبادرة بما يصب في النهاية في مصلحة المواطن وتحسين مستوي معيشته. 
وأوضح البيان ان البنك المركزي يسعى لتحويل المبادرة إلى مبادرة قومية تغطي كافة أنحاء الجمهورية ـ تحت العلامة التجارية لرواد النيل والتي تعمل على تطبيق الأسس العالمية وتتبع الأسس العلمية في منهج عملها ـ وتساهم في التغلب على التحديات التي تواجه قطاع المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال واصحاب الافكار المبتكرة سواء في مرحلة تأسيس المشروع او التشغيل والمراحل التالية.
ولفت إلى أن المبادرة تقدم التجهيزات الفنية والاستشارات الهندسية اللازمة للمبتكرين من خلال بيت التصميم بمقر جامعة النيل للوصول الي نموذج مبدئي كبديل للمنتجات المستوردة من خلال إتباع إجراءات التشغيل القياسية واختبارها لتطوير المنتجات أو تنفيذها من خلال الهندسة العكسية، ومن المقرر أن يتم تأسيس نماذج مماثلة لـ “بيت التصميم” في خمس جامعات اخري.
وأوضح ان مقر المبادرة يضم حاضنات أعمال يرعاها عدد من البنوك والتي تهدف إلى احتضان الشركات الناشئة وتقديم الدعم الفني والإداري والمادي لها في عدة مجالات تناسب تنوع واحتياجات السوق المصري ومن ضمنها تصميم وتصنيع الاسطمبات، وتنمية سلاسل القيمة المضافة، ورفع جودة تصميمات الأثاث والتعبئة والتغليف، وتطوير منتجات الصناعات الهندسية في مجال مواد البناء.
وشهدت فعاليات إطلاق المبادرة التوقيع علي برتوكولي تعاون، الأول بين البنك المركزي ووزارة الشباب والرياضة للربط بين أنشطة مبادرة رواد النيل وانشطة الوزارة في مجال ريادة الاعمال والتثقيف المالي من خلال خلق نقاط تواجد بمراكز الشباب المحيطة بمراكز تطوير الاعمال و تدريب الشباب على أسس ريادة الأعمال، والبروتوكول الثاني بين مبادرة “رواد النيل” ومبادرة “رواد 2030” التابعة لوزارة التخطيط والمتابعة والاصلاح الاداري وبموجبه ستقوم الوزارة بتمويل برنامج “المصنع المصغر” الذي تقوم فكرته على التعاون المشترك بين الشركات الناشئة والصغيرة مع المصممين والفنيين والمهندسين لتقديم منتج نهائي بكميات صغيرة حتى 100 وحدة للتأكد من إمكانية ترويجه وفقاً للدراسة المعدة مسبقا.
وتضمنت الفعاليات جلسة نقاشية عن “الزراعة الرقمية” بمشاركة خبراء محليين ودوليين حيث تأتي القضايا المتعلقة بالزراعة والموارد المائية ضمن أولويات البنك المركزي والمبادرة نظرا لارتباطها الوثيق بمواجهة التضخم حيث ساهمت 11 سلعة غذائية بنسبة 40% من المعدل السنوي للتضخم في المتوسط خلال الفترة من 2006 الي 2016.
ومن جانب آخر يتم العمل حالياً على توثيق كافة إجراءات وخطط العمل في جميع برامج المبادرة لإتاحتها لكافة الجهات من مؤسسات تعليمية وأكاديمية، بما يقدم نموذجاً لهذه البرامج ويمهد الطريق أمام القطاع الخاص لتنفيذها وتكرارها وفقاً لمعايير وأسس تم اختبارها بالفعل من جانب المبادرة