البنك الدولي: ضبط عجز الموازنة في مصر يشجع البنوك على ضخ المزيد من التمويلات

أكد الدكتور محمود محيي الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولى لشئون التنمية المستدامة والعلاقة مع الأمم المتحدة والشراكات أن الاهتمام الحالي في مصر بضبط عجز الموازنة والنزول بنسبته سيجعل البنوك تهتم أكثر بجذب المدخرات وضخ مزيد من التمويل إلى المستثمرين.
وقال محيي الدين، في تصريحات للصحفيين على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين لمنتدى البحوث الاقتصادية المنعقد حاليا في مدينة الكويت، أن قيام مصر بإعداد إستراتيجية لإدارة الدين العام وتشكيل لجنة تدقق وتحلل أولويات الإنفاق والفجوة التمويلية وسبل سدادها من مصادر مختلفة وعبر أدوات متنوعة وفي توقيتات مناسبة هو عمل مهم وستكون له نتائج إيجابية، مشيرا إلى ضرورة وجود التنسيق المالي والنقدي معا كما ستدعم توحيد الرؤية حول التعامل مع الدين العام والاقتراض من الخارج.
واعتبر أن مقترح وضع سقف للدين عبر تشريع قانوني يعد مقترحا جيدا، موضحا أن وجود مؤشرات مالية تخدم كمرجعية يتم الالتفات إليها كل حين لقياس موقفنا ومستوى المخاطر أمرا جيدا مثلما فعل الاتحاد الأوروبي الذي وضع قواعد استرشادية لقبول العضوية مثل اشتراط إلا يزيد عجز الموازنة عن ٣%، ولا يزيد مستوى الدين العام عن ٦٠٪ من الناتج وإن كان الالتزام بذلك ليس تاما.
وأكد محيي الدين أن من المهم أيضا وجود مؤشرات مرجعية أخرى مثل أن لا يقل معدل الإدخار عن نسبة الاستثمار ولا تقل نسبة الضرائب إلى الناتج فى الدول النامية عموما عن ١٤٪ كحد أدنى وهكذا ولفت إلى أنه عند وضوع نصوص لتلك المؤشرات يجب أن تكون هناك مرونة.
ووقال إن 2018 كان عاما صعبا على الاقتصاد العالمي وسط موجة تراجع فى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا، كما شهدت أسواق ناشئة وكبرى على السواء تقلبات عنيفة سواء في أسعار الصرف أو في البورصات.
وذكر أن الاستثمار الأجنبي غير المباشر لا يعيبه سرعة الدخول والخروج فهذه طبيعته، لانه يبحث عن أعلى ربح فى أسرع وقت وأقل مخاطر وحين يلمح أى ميزة يهاجر إليها لكنه فى النهاية بمثابة الملح والفلفل للطعام ولكن الطعام نفسه هو مدخرات واستثمارات المصريين أولا ثم تدفقات دول الجوار والأسواق الخارجية.
ودعا محيي الدين الدول العربية ومنها مصر إلى التوسع فى استخدام التكنولوجيا فى الإشراف والرقابة على البنوك وتطوير الخدمات المالية المقدمة إلى الريف.

UA-123560981-5