طارق عامر لحكومات إفريقيا : إدارة السياسة النقدية بحرية يحقق الاستقرار والانضباط المالي

دعا طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، الحكومات الإفريقية إلى تعزيز استقلالية البنوك المركزية وإفساح المجال لها لإدارة سياستها النقدية بحرية، ودون تدخل بما يحقق الاستقرار النقدي والانضباط المالي، مؤكدا أن هذه هي

خطوة البداية الفعلية في طريق الوفاء بمعايير التقارب الاقتصادي و تحقيق الوحدة النقدية لإنشاء البنك المركزي الإفريقي.

جاء ذلك خلال كلمة عامر، على هامش اجتماعات جمعية البنوك المركزية الإفريقية التي يرأسها حاليا البنك المركزي المصري، في 13 مارس الجاري، والتي تم عقدها في داكار عاصمة السنغال.

وحذر عامر من التداعيات الخطيرة لارتفاع الديون الحكومية وتفاقم عجز الموازنات العامة على الاستقرار النقدي والمالي بالدول الافريقية، وما صاحب هذا من تضخم فاتورة الواردات وتدني حصيلة الصادرات نتيجة لتزايد حدة النزعة الحمائية والحرب التجارية بين بعض القوى العالمية الكبرى.

وقال إن على البنوك المركزية أن تدير سياستها في هذا الشأن بما يساهم في إعادة التوازن وعلاج الاختلالات الاقتصادية بدولها، هذا إلى جانب الاضطلاع كاملا بدورها الرقابي الفعال في محاربة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة بالقارة الإفريقية.

وترأس طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، والرئيس الحالي لجمعية البنوك المركزية الإفريقية، اجتماع مكتب محافظى الجمعية الذى عقد في 13 مارس الجاري بالعاصمة السنغالية داكار، بحضور محافظي البنوك المركزية الـ 12 الأعضاء، ومفوض الشئون الاقتصادية بمفوضية الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى الخبراء ممثلي البنوك المركزية والسكرتير التنفيذي للجمعية.

وأشاد عامر في كلمته في الجلسة الافتتاحية بجهود فريق العمل بالبنك المركزي المصري المعني بالملف الإفريقي بالتعاون مع سكرتارية الجمعية وكافة البنوك المركزية الأعضاء في متابعة تنفيذ قرارات مجلس المحافظين الأخير الذى عقد بمدينة شرم الشيخ في أغسطس 2018.

ويذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يترأس فيها البنك المركزي المصري اجتماعات مكتب جمعية البنوك المركزية الإفريقية منذ انشائها.

وفي حديثه عن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى نفذته مصر على مدار الثلاث سنوات الماضية تقريبا، والقرارات الحاسمة التي اتخذها البنك المركزي المصري المتعلقة بتحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، أشاد طارق عامر بالدعم الذي وفرته القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى والذي أولى ثقته الكاملة بالبنك المركزي وإدارته وسلامة سياساته.

وقال بيان صادر عن البنك المركزي المصري إن مكتب المحافظين قد اعتمد توصيات اللجنة الفنية، الصادرة خلال اجتماعها يومي 11 و12 مارس الجاري، برئاسة فريق من المتخصصين بالبنك المركزي المصري، كما أقر تقرير اجتماع شرم الشيخ 2018 والندوة السنوية لمجلس المحافظين التي عقدت تحت عنوان ” تراجع العلاقات المصرفية مع البنوك المراسلة والتدفقات المالية غير المشروعة: المخاطر والتحديات التي تواجه السياسات في إفريقيا “.

واستعرض اجتماع المكتب تقرير التقدم المحرز في تنفيذ برنامج التعاون النقدي الإفريقي ومدى التزام الدول الأعضاء بالجمعية بمعايير التقارب الاقتصادى المنقحة عام 2017.

وقد أظهر التقرير أن نحو 43.5% من الدول الأعضاء استطاعت في عام 2018 الوفاء بمعايير التقارب الأساسية الأربعة الخاصة بالتضخم وعجز الموازنة واقراض البنك المركزي للحكومة ومعدل تغطية الاحتياطيات الدولية لاشهر الواردات، وذلك مقابل 34.6% من الدول الأعضاء في 2017.

ورحب محافظو البنوك المركزية أعضاء المكتب بمبادرتي البنك المركزي المصري لتطوير نظام العمل بالجمعية، وتتعلق الأولى بالتحول من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني بدءا من اجتماعات مجلس محافظي الجمعية القادمة في رواندا في أغسطس 2019، والثانية تتعلق بالدليل الإرشادي الذي أعده الوفد المصري لحساب معايير التقارب الاقتصادي لبرنامج التعاون النقدى للجمعية، بما يحقق التنسيق بين بيانات الدول الأعضاء وتيسير تحليل الأداء الاقتصادي بهدف متابعة تنفيذ برنامج التعاون النقدي.

وأعلن انضام بنك جنوب السودان للجمعية، وتوقيعه على أداة القبول وفقا للنظام الأساسي، ليصبح عدد أعضاء جمعية البنوك المركزية الإفريقية 41 عضوا، وتم الاتفاق على عقد اجتماعات مجلس المحافظين القادمة في رواندا في الأول من أغسطس 2019 برئاسة البنك المركزي المصري.

UA-123560981-5