توقعات بخفض البنك المركزى للفائدة 1% الخميس المقبل

 

دعم التراجع الملحوظ فى معدل التضخم عن يوليو الماضى توقعات عدد من المصرفيون والمحللين بإتخاذ البنك المركزى قرار بخفض سعر الفائدة على الايداع والاقراض لليلة واحدة خلال أجتماع الخميس المقبل

وسجل معدل التضخم أدنى مستوى له منذ قرابة الأربع أعوام منخفضا إلى 8.7% في شهر يوليو، وسجل معدلا شهريا بلغ 1.8%، كما تراجع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 5.9%.

ويرى محللون أن الأوضاع الحالية سواء العالمية أو المحلية مواتية لبدء البنك المركزى مرحلة جديدة لدورة التيسير النقدى ، متوقعين خفض الفائدة 1% فى الأجتماع المقبل على ان تفقد ما بين 2 إلى 3% حتى نهاية العام الحالى .

وأرجعو توقعاتهم، إلى التراجع الكبير في التضخم الذي أدى لارتفاع الفائدة الحقيقي لأكثر من 7% فائدة موجبة، حيث يبلغ العائد على الإيداع 15.75%، مؤكدين أن الاوضاع مناسبة لاقتناص الفرصة بما يتماشى مع خطة الدولة لضبط الموازنة العامة وتقليل عبء خدمة الدين.

وقال طارق متولي، نائب العضو المنتدب السابق لبنك بلوم، أن خفض الفائدة بمعدل لا يقل عن 200 نقطة أساس ضرورة ملحة، لتخفيف عبء الدين وتنشيط الاستثمار والإنتاج، خاصة في ظل عدم وجود أي اتجاهات معاكسة للتيسير النقدي محليا وعالميا.

ويرى إبراهيم الكفراوي، مدير غرفة المعاملات الدولية بأحد البنوك، أن تثبيت الفائدة هو القرار الأقرب، حتى يتثنى للمركزي التريث للتيقن من قراءة التضخم عن شهر أغسطس، للتأكد من امتصاص تداعيات إجراءات رفع الدعم الأخيرة.
واتفقت معهم إسراء أحمد محلل اقتصادي أول بشركة شعاع لتداول الأوراق المالية، متوقعة خفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، بدعم من عدة عوامل أبرزها إمكانية استفادة سوق الدين المحلي من مخاوف انسحاب الأجانب من البورصات العالمية والتي قد تحول الدفة إلى أدوات العائد الثابت، علاوة على انخفاض أسعار النفط عالميا، وتراجع التضخم لمستوى أقل من المستهدف.

وتوقّع محمد أبو باشا، المحلل الاقتصادى لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس، خفض لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى أسعار الفائدة بنسبة بين 1 و%2 وفقا لأرقام معدلات التضخم، والتى هبطت لأقل مستوى منذ سبتمبر 2015، بالإضافة إلى موجة التيسير النقدى العالمية التى بدأها الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى من خلال خفض الفائدة على الدولار بنحو 0.25 نقطة مئوية، وتبِعه عدد من الأسواق الناشئة، منها المكسيك وتركيا وغيرهما.

وأشار البنك المركزى المصري، فى تحليله الشهري، إلى انخفاض المعدل السنوى للتضخم العام فى الحضر إلى %8.7 فى يوليو 2019، من %9.4 فى يونيو 2019، ليسجل أدنى معدل له منذ أغسطس 2015. وقد جاء ذلك الانخفاض مدعومًا باحتواء الضغوط التضخمية والتأثير الإيجابى لسنة الأساس، حيث إن إجراءات ضبط المالية العامة للدولة فى عام 2019 كانت أضعفَ من مثيلها فى عام 2018، فقد ارتفعت أسعار الوقود والكهرباء بمعدل بلغ %20.7 و%19.8 فى عام 2019، مقابل %42.7 و%26.9 فى عام 2018 على الترتيب. ومن ثم سجل المعدل الشهرى للتضخم العام %1.8 فى يوليو 2019، مقابل %2.4 فى يوليو 2018 .

وقال أبو باشا إن البنك المركزى لدية فرصة كبيرة لخفض الفائدة، فالتضخم أقل من التوقعات، وهناك موجة عالمية لخفض الفائدة، وأسعار البترول مناسبة، مشيرًا إلى أن المخاوف بشأن خروج استثمارات الأجانب من أدوات الدين قد لا تكون حقيقية، خاصة مع قيام الأسواق الناشئة والمنافِسة لمصر بخفض الفائدة فعليًّا، كما أن تقليص العائد بنحو %1 لن يمثل أى قلق للمستثمر الأجنبي.

وأوضح نائب رئيس قسم البحوث الكلية لدى هيرميس، أن الحرب التجارية بين الصين وأمريكا وما قد يتبعها من ركود عالمى وتباطؤ لمعدلات النمو، يمكن أن تخلق نوعًا من المخاطر بشأن الاتجاهات المستقبلية لمعدلات التضخم المحلية فى المدى المتوسط، ومن ثم وتيرة خفض أسعار الفائدة والتى قد لا تتجاوز 100 إلى 200 نقطة أساس خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.