البنوك غير الحكومية تبحث خفض الفائدة على شهاداتها الادخارية

 

تبحث البنوك غير الحكومية إعادة تسعير الفائدة على أوعيتها الادخارية بداية من اليوم، وذلك عقب قرار البنك المركزى الخميس الماضى خفض الفائدة على الجنيه للمرة الثانية على التوالى، وخفضها بمعدل %1.

يأتى ذلك بعد إعلان بنكى الأهلى المصرى ومصر تثبيت الفائدة على شهادات الادخار الثابتة، والاكتفاء بالخفض التلقائى للفائدة على الشهادات متغيرة العائد، ويستحوذ البنكان بمفردهما على أكثر من %40 من ودائع الجهاز المصرفى.

وقال مسؤل بارز بأحد البنوك العامة، إن هناك تنسيقاً كاملاً بين البنك المركزى وبنكى الأهلى ومصر فى تسعير الفائدة على شهادات الادخار مراعاة للبعد الاجتماعى والدور الاستراتيجى الذى يلعبه البنكان فى تنفيذ السياسة النقدية.

واستبعد المسئول، أن يؤثر قرار تثبيت الفائدة فى البنكين على تكلفة الأموال لديهما، نظراً لربطهم محافظ استثمارية كبيرة مسبقاً باستثمارات طويلة الأجل ذات فائدة مرتفعة وثابتة تحافظ على تكلفة الأموال من بينها قروض تجزئة مصرفية واستثمارات فى سندات الخزانة الحكومية.

وقالى مسئولون من بنوك غير حكومية، إن قرار البنكين الكبيرين لن يؤثر على قدرة البنوك الخاصة على جذب المدخرين، كما أن تلك البنوك تهتم فقط بمعايير التكلفة لديها، وهو ما سيحركها الفترة المقبلة، وقال مسئول خزانة فى أحد البنوك الخاصة، إن المنافسة على العائد محسومة سلفاً لصالح بنكى الأهلى ومصر، وتعمل بقية البنوك فى ظل هذه الحقيقة.

وقال محمد أوزالب العضو المنتدب لبنك بلوم مصر، إن مصرفه سيبحث إعادة تسعير الفائدة على أوعيته الادخارية من خلال لجنة الاليكو بالبنك اليوم الأحد، مشيراً إلى أن هناك عدة دراسات يجريها المتخصصون فى البنك قبل اتخاذ قرار خفض الفائدة أو تثبيتها.

وقال أشرف القاضى رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، إن لجنة الأليكو بالبنك ستدرس إعادة تسعير الفائدة بعد قرار البنك المركزى خفض الفائدة %1 على الإيداع والإقراض الخميس الماضى، وأضاف أن قرار خفض الفائدة دليل على تحسن المؤشرات الاقتصادية وعودة الأداء الجيد للسوق الذى انعكس على سعر الصرف والتضخم وانخفاض معدلات البطالة.

ومن جانبه، قال مسئول ببنك الشركة المصرفية، إن البنك سيعيد تسعير العائد وفقاً لتكلفة الأموال ومستهدفات البنك، مستبعداً تأثير قرار بنكى الأهلى ومصر بتثبيت أسعار الشهادات على قرار البنك بشأن تسعير الفائدة، مؤكداً أن البنوك غير الحكومية تراعى مؤشرات الربحية عند تسعر أوعيتها الادخارية.

وقالت ميرفت سلطان رئيس مجلس إدارة البنك المصرى لتنمية الصادرات، إن البنك يدرس الأسبوع الحالى إعادة تسعير الفائدة على أوعيته الادخارية فى ضوء تكلفة الأموال بالبنك، مشيرة إلى أن القرار جاء فى ضوء تحسن المؤشرات الاقتصادية.

وأضافت أن معدلات الادخار فى البنك لم تتأثر بتراجع العائد %1.5 الشهر الماضى، متوقعة استمرار سياسة خفض الفائدة التى انتهجها البنك المركزى حتى بداية العام المقبل.

وقال مسئول خزانة بأحد البنوك العامة، إن قرار الاحتفاظ بأسعار الفائدة على الشهادات موجهة للبنوك الحكومية التى تعد أداة البنك المركزى فى إدارة السياسة النقدية، خاصة فى مرحلة الإصلاح الحالية، متوقعاً خفض البنوك الخاصة للفائدة على أوعيتها الادخارية، خاصة شهادات الادخار.

وأضاف أنه على الرغم من ضعف قدرة البنوك الخاصة على المنافسة على محفظة الودائع بالقطاع المصرفى لتراجع فائدتها، مقارنة بالبنوك العامة، إلا أن لديها فرصة كبيرة فى تنمية محافظ الإقراض بها استغلالاً لتراجع تكلفة الأموال لديها مقارنة بالبنوك الحكومية.

وقال مسئول من بنك مصر إيران، إن البنك سيدرس تسعير الفائدة الأسبوع الحالى، مشيراً إلى أن المنافسة على العملاء مازالت قائمة بين البنوك الخاصة وبعضها البعض، وأضاف أن تكلفة الأموال أهم معيار تحدد البنوك الخاصة أسعار الفائدة من خلاله حفاظاً على معدلات الربحية، مشيراً إلى أن البنوك تفضل أيضاً تحقيق هامش ربح ولو بسيط عن تحقيق خسارة جراء رفع سعر الفائدة وتوسيع قاعدة عملاء.