برايم: المركزي تجاهل تقلبات السوق وخفض الفائدة ليقتنص فرصة الانكماش القوي للتضخم

قال بنك الاستثمار برايم، إن البنك المركزي المصري تجاهل تقلبات السوق خلال الأسبوع الماضي، وقام بتخفيض أسعار الفائدة الأساسية 100 نقطة أساس؛ ليقتنص فرصة الانكماش القوي للتضخم ودورات التيسير النقدي العالمية.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس الماضي، خفض أسعار الفائدة على الإيداع و الإقراض بنحو 100 نقطة أساس لتصل 13.25% و 14.25%.

وتراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي المعد من قبل البنك المركزي، في أغسطس الماضي ليسجل أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2012، عند 4.9% بدلاً من 5.9% يوليو الماضي.

كما تراجع معدل التضخم العام في الحضر على أساس سنوي خلال أغسطس، ليسجل 7.5% مقابل 8.7% خلال شهر يوليو الماضي.

وقالت منى بدير محلل أول الاقتصاد الكلي ببنك الاستثمار برايم في ورقة بحثية حصل “اقتصاد مصر” على نسخة منها، إن تخفيض أسعار الفائدة جاء ليؤكد أن ضعف الضغوط التضخمية و ظروف التيسير النقدي عالميا هما العاملين الرئيسين المحددان لقرارات البنك المركزي بشأن تحركات أسعار الفائدة.

وأضافت أنها تتوقع أن يصل سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 12.75% بنهاية العام وتخفيضها إلى 9.75% بحلول نهاية عام 2020.

وقالت: يمتلك البنك المركزي المصري الآن مساحة زمنية كافية لمراقبة تأثير الخفض المتتابع لأسعار الفائدة على التضخم قبل اجتماع نوفمبر، وبالرغم من أنه من المتوقع أن يزداد التضخم في ديسمبر على خلفية تلاشي تأثير سنة الأساس، إلا أنه سيظل ضمن النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي عند 9% (± 3%)”.

وترى بدير أن الارتفاع في قيمة الجنيه وصل إلى ذروتها بالفعل وستبدأ الأرباح التي حققها الجنية منذ بداية العام بالانخفاض تدريجيا خاصة مع تصاعد وتيرة التيسير النقدي بما يتجاوز التوقعات.

وارتفعت قيمة الجنيه أمام الدولار منذ بداية العام الجاري، بما يزيد عن 9% ليسجل الدولار بنهاية الأسبوع الماضي، 16.39 جنيه، مقابل 17.97 جنيه مطلع يناير الماضي.

وتتوقع محلل أول الاقتصاد الكلي ببنك الاستثمار برايم أن تصل أسعار صرف الدولار أمام الجنيه إلى مستوى 16.70 جنيه للدولار الواحد نهاية العام الجاري.

وذكرت أن الانخفاض المتواضع في الجنيه المصري سيكون مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع تدريجي في الطلب المحلي، و”لكن توقعات خفض مزيدا من أسعار الفائدة ستعمل على جذب المزيد من التدفقات إلى سندات الدين طويلة الأجل، خاصة إذا أصبحت السندات المصرية قابلة للتسوية عبر يوركلير، وهو ما سيخفف من الضغوط على الجنيه بالإضافة إلى استقرار التدفقات من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج”.