موديز: خفض أسعار الفائدة وتراجع التضخم في مصر يدعمان إيرادات البنوك

ترى وكالة التصنيف الائتماني “موديز” أن خفض البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة الأساسية مع تراجع معدلات التضخم في مصر، سيدعمان إيرادات البنوك المصرية.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس الماضي، خفض أسعار الفائدة على الإيداع و الإقراض بنحو 100 نقطة أساس لتصل 13.25% و 14.25%.

وقالت موديز في تقرير  صادر عنها اليوم ، إن انخفاض أسعار الفائدة ومعدلات التضخم يشجعان زيادة الإنفاق الرأسمالي من قبل الشركات التي كانت تمنع هذه الاستثمارات، ويدعم الإنفاق الاستهلاكي من خلال تعزيز القدرة على تحمل الديون وانخفاض فوائد أدوات التمويل الحكومي؛ ما تحفز تلك التطورات النمو الاقتصادي.

وتتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر بنسبة 5.6% في عام 2019 و 5.8% في عام 2020.

وذكرت أنه مع انخفاض معدل التضخم عن هدف البنك المركزي البالغ 9%، فإنها تتوقع خفضًا إضافيًا في أسعار الفائدة خلال العام المقبل؛ ما سيعزز ثقة الأعمال والنمو الاقتصادي، ويدعم زيادة نمو الائتمان وفرص العمل للبنوك، ما يفوق الضغوط على هوامش الفائدة الصافية.

وقالت موديز إن البنوك ستستفيد من زيادة نمو الائتمان، والذي من المتوقع أن يكون أكثر من 15% في عام 2020، في حين أن الضغط على جودة الأصول سيظل ضعيفًا، خاصة وأن نسبة القروض المتعثرة إلى القروض الإجمالية للبنوك بلغت 4.1% نهاية مارس 2019.

وأشارت إلى أنه في أعقاب تحرير سعر صرف الجنيه نوفمبر 2016، ارتفعت أسعار الفائدة الأساسية بمصر بمقدار 700 نقطة أساس لتصل إلى 19.25% في يوليو 2017، بالتزامن مع تسارع التضخم إلى 33% بعد خفض دعم الطاقة، ما أدى إلى انخفاض الاستهلات واتجاه الشركات إلى تأجيل الاستثمارات، بينما مع تراجع أسعار الفائدة المتلاحقة بواقع 550 نقطة أساس منذ ذروتها في يوليو 2017، وانخفاض التضخم سيدعمان زيادة الاستهلاك واستثمارات الشركات.

وترى موديز أن هناك بعض التأثيرات السلبية لخفض أسعار الفائدة الأساسية على القطاع المصرفي، المتمثلة في الضغط على هوامش الفائدة الصافية للبنوك، إلا أن فوائد زيادة توليد الأعمال ستفوق الضغط على صافي دخل الفوائد الناتج عن انخفاض هوامش الربح.

وذكرت أن البنوك المملوكة للدولة على وجه الخصوص “البنك الأهلي المصري” و”بنك مصر”، لديهم مجال أكبر من مصارف القطاع الخاص لاحتواء الانخفاض في هوامش الفائدة الصافية، خاصة وأن منتجات التمويل الأكثر تكلفة “شهادات الإيداع، ودائع التوفير” حان وقع سدادها وأن أسعار منتجات الإيداع الجديدة ذات عوائد أقل.