البنك المركزي: مصر لا تواجه أية مشكلة في سداد ديونها والاقتصاد أصبح قادرا على تغطية الإلتزامات

أكد رامي أبوالنجا وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الأسواق والعلاقات الخارجية إن مصر لا تواجه أية مشكلة في سداد ديونها والتزاماتها الخارجية، وأنه يتم سداد كافة الالتزامات في مواعيدها المحددة، مشيرا إلى ان الاقتصاد بات قادرا على توليد موارد بالنقد الأجنبي لتوفير كافة إحتياجاته.
جاء ذلك في تصريحات لأبوالنجا لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مشاركته في مؤتمر بلتون أكسيس الذي ينظمه بنك الاستثمار بلتون فاينانشيال بمدينة دبي بحضور أكثر من 17 صندوق إستثمار إقليمي ودولي للترويج للاستثمار في مصر .
وقال وكيل محافظ البنك المركزي إن الاقتصاد المصري أصبح قادرا على توليد موارد لتغطية سداد الالتزامات والاحتياجات من خلال موارد الاقتصاد الطبيعية مثل قناة السويس والسياحة والتصدير والاستثمار وغيرها بعد الإجراءات الاصلاحية الناجحة التي تم تنفيذها على مدار السنوات القليلة الماضية.
وأعلن البنك المركزي المصري الشهر الماضي سداد نحو 25 مليار دولار ديونًا وفوائد ديون مستحقة على مصر، خلال العامين الماضيين من نهاية مارس 2017 وحتى نهاية مارس 2019، فيما كان مسئول بالبنك المركزي قد ذكر في تصريحات سابقة لوكالة أنباء الشرق الاوسط أن مصر سددت أكثر من 37 مليار دولار التزامات خارجية عليها منذ ثورة يونيو 2013.
وأضاف أبوالنجا أن المستثمرين الاجانب باتوا أكثر ثقة في الاقتصاد المصري، ليس فقط بسبب الاجراءات الاصلاحية التي تم تنفيذها ولكن بسبب عدة عوامل ساهمت في اكتساب هذه الثقة أبرزها الشفافية والوضوح من جانب الحكومة المصرية مع الشعب المصري ومع مجتمع الاستثمار بطبيعة المشكلات والتحديات والاجراءات التي كان سيتم اتخاذها من البداية.
وأشار إلى أن وضوح الرؤية كان عاملا رئيسيا في التسهيل على الحكومة على إنجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي ومساعدتها على اتخاذ العديد من القرارات الصعبة ومنها اصلاح منظومة دعم الوقود والطاقة وغيرها.
ولفت إلى أن الاتساق في الرؤية لدى الحكومة المصرية من خلال سياسة محددة واستراتيجية واضحة والاصرار على تنفيذها كان من بين العوامل التي جعلت المستثمرين الاجانب اكثر ثقة في الاقتصاد المصري، دعم من ذلك الرغبة المؤكدة التي ظهرت لدى الحكومة في الاستمرارية في تنفيذ الاصلاحات والحافظ على مع تحقق من نجاحات فضلا عن المؤسسية في القرار.
وحول خفض الفائدة وتأثيرة على إقبال المستثمرين الاجانب على أدوات الدين المصرية، أوضح وكيل محافظ البنك المركزي المصري أن المستثمر الاجنبي لا يهمه معدل الفائدة وقيمته بالقدر الذي يهمه وضوح السياسات واستقرارها والثقة في الاقتصاد وهو ما لمسناه من جموع المستثمرين الاجانب الذين تحدثوا معنا وتعكسه أرقام استثمارات الاجانب في أذون الحزانة المصرية والتي عادت الى مستوياتها المرتفعة مرة اخرى خفض الفائدة المتتالي خلال الفترة الماضية.
وأكد رامي أبوالنجا وكيل محافظ البنك المركزي إن الاقتصادات لا تقوم على الاموال الساخنة بل تقوم على الاقتصاد الحقيقي والانتاج والتصدير والاستثمار ومؤشرات الاقتصاد المصري تحسنت بشكل ملحوظ .
وقال أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسي في وقت سابق لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن الحكومة تسعى للوصول بمتوسط آجال ديونها الخارجية إلى 5 سنوات بدلا من عامين وذلك من خلال اعادة هيكلة الدين.