التخطيط : استثمارات مصر بالقارة الإفريقية تصل 10.2 مليار دولار خلال 2018

أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الادارى على أن مصر تحرص دائمًا في إطار اعتزازها بانتمائها الإفريقي على العمل والتنسيق مع باقي الدول الافريقية لتبادل الرؤى والخبرات والتجارب الناجحة لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الاستثمارات المصرية في إفريقيا خلال 2018 بلغت نحو 1.2 مليار دولار، ليصل إجمالي استثماراتها بالقارة إلى 10.2 مليار دولار، وتبلغ الاستثمارات الإفريقية في مصر حوالي 2.8 مليار دولار.

وأوضحت السعيد -فى بيان لها اليوم خلال مشاركتها في المؤتمر الإقليمي الأول لروتاري مصر وإفريقيا المنعقد بمدينة شرم الشيخ- أن مصر تشارك بفاعلية في جهود تنفيذ أجندة تنمية افريقيا 2063، وتسعى لتكثيف التعاون مع أشقائها في الدول الافريقية في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية خاصة في ظل رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقي، ودفعًا لهذا التعاون وتحقيقًا للتكامل الإفريقي والوصول إلى التنمية الشاملة والمستدامة التي تلبي تطلعات شعوبنا الإفريقية، اتخذت الدولة المصرية العديد من المبادرات منها: إنشاء مصر صندوق ضمان مخاطر الاستثمار في إفريقيا، بهدف تشجيع المستثمرين المصريين لتوجيه استثماراتهم لإفريقيا

وأضافت أن البنك المركزي المصري يقوم بجهود كبيرة من خلال رئاسة جمعية البنوك المركزية الإفريقية من أجل إنشاء بنك مركزي وصندوق لدعم الاستقرار النقدي والمصرفي في إفريقيا، بالإضافة إلى دعم التنمية والاستثمار، وذلك بالتزامن مع دخول عدد من البنوك المصرية الحكومية للعمل في أسواق العديد من الدول الإفريقية الشقيقة، من أجل تعظيم التبادل التجاري ودعم الاستيراد والتصدير وتوفير التمويل اللازم للتجارة والاستثمار المشترك.

وأشارت إلى دعم مصر كذلك للمجهودات التي تتم حاليًا من أجل تنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية لتحقيق التكامل الاقليمي على مستوي القارة، ومنها: مشروع إنشاء طريق القاهرة – كيب تاون، لدمج أقطار القارة وتوسيع حركة التجارة بين البلدان الإفريقية، ومشروع الربط الإلكتروني بين البورصات الإفريقية لتعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في هذا المجال، حيث تعد البورصة المصرية من أعرق وأقدم أسواق المال في القارة، بالإضافة إلى دعم مصر لمشروع إنشاء البنك المركزي الأفريقي، والذي من المنتظر أن يؤدي عند اكتمال إنشائه إلى التغلب على التحديات التي تواجه التعاون في هذا المجال، وبما يمثل خطوة مهمة في سبيل التكامل بين الدول الأفريقية على المستوى المالي والنقدي.

وفيما يتعلق بالمجال الصحي، أكدت السعيد أن مصر تسعى إلى تعميم الاستفادة الإفريقية من المبادرات المصرية في هذا المجال، حيث يتم العمل حاليًا لتعميم مبادرة “100 مليون صحة” على الدول الإفريقية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وذلك في إطار أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063.

وفي إطار تعزيز جهود الدول الافريقية لرفع كفاءة المؤسسات وتحقيق الشفافية والحوكمة ومكافحة الفساد وتعظيم الاستفادة من كافة الموارد المتاحة كأحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، أشارت وزيرة التخطيط إلى استضافة مـدينة شـرم الشيخ في شهر يونيو الماضي المنتدى الإفريقي الأول لمكافحة الفسـاد، تحـت رعاية وبتشريف رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وهو المنتدى الأول من نوعه الذي يُعقَد في القارة الافريقية.

وقد شهد المؤتمر مشاركة واسعة من الوزراء، و رؤساء أجهزة مكافحة الفساد والكسب غير المشروع وأجهزة المحاسبات في افريقيا، والخبراء والمتخصصين من مصر ومختلف دول القارة.

وفي السياق ذاته، أضافت السعيد أن مصر سوف تستضيف في شهر ديسمبر القادم المائدة المستديرة الأربعين للمنظمة الأفريقية للإدارة العامة AAPAM، والذي يهدف لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأفريقية في مجالات الإصلاح الإداري المختلفة، مشيرة إلى أن كل ذلك يأتي في إطار حرص مصر على المشاركة بفاعلية في كافة الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية مع تأكيدها دائمًا على أهمية تكامل هذه الجهود والمبادرات.
وأضافت أنه يأتي في هذا الإطار أيضًا مبادرة مصر التي أكدها منذ أيام رئيس الجمهورية في كلمته في الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدعوة لعقد النسخة الأولى من “منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين”، في ديسمبر المقبل، في مدينة أسوان، ليكون نموذجًا لإطلاق الحوار بين الفاعلين الدوليين والإقليميين، من القادة السياسيين، والمؤسسات التمويلية، والمجتمع المدني والقطاع الخاص، لوضع المبادرات والآليات الدولية والإقليمية في إفريقيا موضع التنفيذ.

وأكدت السعيد على أن مصر تكثّف جهودها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الشاملة والمستدامة، وفقاً لمنظور شامل حددته “رؤية مصر 2030″، والتي تم اطلاقها في فبراير عام 2016 لتمثل الإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المقبلة، فحرصت مصـر على أن تتسق هذه الرؤية مع الأبعاد التنموية الأممية الثلاثة؛ البعد الاقتصادي، والبعد الاجتماعي، والبعد البيئي، مشيرة إلى حرص مصر على أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ وكذلك عملية التحديث الجارية لهذه الرؤية وفقًا لنهج تشاركي يضم إلى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني وكافة الشركاء، مع إيلاء اهتمام خاص بدور كل من الشباب والمرأة في تحقيق التنمية.