برايم: قراءات التضخم تمهد طريق البنك المركزي للمضي في خفض الفائدة

قالت شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن ضعف معدلات التضخم حاليًا يدعم بشكل كامل المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة في الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية المزمع عقده في 14 نوفمبر المقبل.

وأشارت برايم، إلى أن انخفاض التضخم في سبتمبر ليصل إلى أدنى مستوياته في نحو 7 سنوات، يدعم توقعاتها ورؤيتها بأن التضخم قد تم احتواؤه هيكليًّا وأصبح أكثر استقرارًا واتساقًا مع التوقعات، وأن هناك مجالًا أكبر لتحافظ دورة التيسير النقدي على زخمها الحالي خاصةً إذا كان الانخفاض المتوقع في أرقام شهر أكتوبر مصحوبًا بمزيد من السياسة النقدية التيسيرية في أماكن أخرى.

وقالت برايم، إنها تتوقع إنهاء سعر الفائدة على الودائع لليلة الواحدة لدى البنك المركزي هذا العام عند مستوى 12.25%، مرجحة أن يقوم البنك المركزي بخفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع نوفمبر المقبل.

ولفتت برايم، في تقرير صادر عن قسم بحوث الاستثمار، إلى أن المتوسط العام للزيادة في الأسعار في المناطق الحضرية حافظ على مساره الانكماشي للشهر الرابع على التوالي تماشيًا مع التوقعات، لينخفض معدل التضخم السنوي الرئيسي إلى 4.8% من 7.5% في أغسطس، ويسجل أقل بكثير من توقعاتها المقدرة سلفًا بنحو من 5.3% إلى 5.5%.

ونوهت برايم، إلى أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء قد قام بتعديل سنة الأساس لسلسلة التضخم الحالية لتكون قائمة على مشتقة من بحوث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017/2018، وبالاعتماد على سنة الأساس 2018/2019، مشيرة إلى أنه وفقًا لسلال مؤشر أسعار المستهلكين الجديدة، انخفض وزن سلة الغذاء، والتي تتمتع بأعلى وزن في سلة أسعار المستهلكين، من 40.4% إلى 33.33%.

لافتةً إلى أنه في الفترة بين يوليو وأكتوبر 2018، كان السبب الرئيسي في التضخم هو الصدمات الموسمية المؤقتة في أسعار المواد الغذائية، خاصة الخضار والفاكهة.

وقالت برايم، إن الانخفاض في التضخم على أساس سنوي، جاء مدفوعًا بالتراجع الحاد في تضخم المواد الغذائية التي سجلت 0.3٪ فقط، موضحةً أن هذا التراجع الكبير جاء على خلفية انخفاض بنسبة 4.4% في أسعار اللحوم والدواجن، والتي سجلت انكماشًا للشهر الثاني على التوالي، كما أن أسعار الفواكه أيضًا سجلت انخفاضًا بنسبة 4.4%.

وأضافت برايم، أن مسار التضخم السنوي لا يزال يكتسب زخمًا قويًّا بفضل تأثير سنة الأساس المواتية، ومن المرجح أن يستمر تأثيرها حتى نوفمبر المقبل، كما ترى أن التضخم يقترب من أدنى مستوياته مع مزيد من الانخفاض المتوقع في أكتوبر، وأنه من غير الوارد أن تتجاوز معدلات التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغة 9% تزيد أو تقل 3% حتى نهاية عام 2020.