شعاع: أثر الأساس الأكثر من موات يفسح المجال لخفض اختياري للفائدة

المركزي قد يميل للاحتفاظ بالمعدل الحالي تحسبا للارتفاع المستقبلي في التضخم

ترى شركة شعاع لتداول الأوراق المالية – مصر، أن قراءات التضخم المدعومة بأثر الأساس الأكثر من مواتٍ، تفسح المجال أمام صانع السياسة النقدية لخفض اختياري – بحسب تعبيرها- في أسعار الفائدة.

وقالت شركة شعاع، في تقرير بحثي أعدته إسراء أحمد، محلل اقصادي أول في قطاع البحوث بالشركة، إن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أظهرت تراجع التضخم السنوي في الحضر خلال شهر سبتمبر 2019، إلى 4.8% من 7.5% في أغسطس، وهو أدنى مستوى خلال سبع سنوات تقريبًا.

وأشارت شعاع، إلى أنه على مستوى التضخم لإجمالي الجمهورية والذي أظهر نفس النمط، حيث تراجع إلى 4.3% في سبتمبر من 6.7% في أغسطس على أساس سنوي، مع انخفاض التضخم الشهري إلى 0.3% من 0.7%.

وأكدت شعاع، أن تأثير سنة الأساس يعد سببًا رئيسيًّا لتسجيل التضخم أدنى مستوى في سبع سنوات تقريبًا، حيث استفاد المعدل السنوي من قاعدة مرتفعة سببها الجنون الذي انتاب أسعار البطاطس والذي ساد قبل نحو عام في شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، مما دفع معدلات التضخم حينها إلى الأعلى لتصل إلى 16% و17.7% على الترتيب.

ونوهت شعاع في تقريرها، إلى أن هناك عوامل أخرى استفاد منها التضخم السنوي، وأن الأمر لا يقتصر فقط على أثر الأساس، مشيرةً إلى أن قراءات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع منذ يونيو الماضي لم تستفد فقط من أثر الأساس بل استفادت أيضًا من ارتفاع قيمة الجنيه منذ مطلع 2019، والذي ترى أنه عزز من تباطؤ التضخم.

وتابعت: “استفاد التضخم أيضًا من التكيف النسبي للأسواق مع الصدمات المختلفة، حيث إن الارتفاع المصاحب لتطبيق سياسات الضبط المالي أثبت أنه كان أقل حدة وأكثر مرونة خلال المرحلة الأخيرة التي تم تطبيقها في منتصف العام الجاري، بشكل لا يقارن بالزيادات السابقة خلال العامين السابقين، والتي اتخذت منذ بدء إجراءات الضبط المالي في نوفمبر 2016.

فيما نوهت شعاع، إلى أن أثر الأساس لن يحتفظ بنفس مساحته بحلول نهاية العام، حيث تعتقد أنه قد نرى تأثيرًا معاكسًا بحلول نهاية عام 2019، فمن المتوقع أن يبلغ الأثر الإيجابي ذروته في قراءة شهر أكتوبر، والذي ربما يسجل نحو 3% إذا لم تعاكسه أي زيادة مفاجئة في أسعار المواد الغذائية.

مرجحة ارتفاع قراءات التضخم مع الاتجاه المغاير لسنة الأساس، في نوفمبر ليصل لنحو من 4 إلى 5%، وفي ديسمبر من 7 إلى 8%.

وأكدت شعاع، أن الاختيارات متاحة لدى البنك المركزي والملعب مفتوح أمامه، فعلى الرغم من أثر الأساس المعاكس المتوقع مع نهاية العام، ترجح أن البنك المركزي ما زال لديه خيار لمزيد من التيسير في عام 2019.

وقالت إن استغلال البنك المركزي المصري لخيار التيسير النقدي من عدمه هو أمر متعدد العوامل، وهذا يعني أن البنك المركزي قد يفضل الاحتفاظ بأسعار الفائدة إذا رأى أن التخفيض التراكمي بمعدل 350 نقطة أساس خلال عام واحد يبدو كافيًا، وإذا فضل أن يتحسّب للارتفاع المستقبلي في معدلات التضخم بغض النظر عن انخفاضه المطرد حاليًا.