وزير المالية يصدر قرارا بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون التعاقدات

أصدر الدكتور محمد معيط وزير المالية قرارا بأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ٢٠١٨، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها مصر، في إطار تطوير منظومة التعاقدات الحكومية؛ باعتبارها عنصرا مؤثرا في منظومة إدارة المال العام.

وأكد معيط، في بيان له اليوم، حرص الوزارة على التنسيق مع جميع الوزارات والجهات المعنية ومجتمع الأعمال من أجل إعداد هذه اللائحة التنفيذية وهو ذات “المنهج التشاركي” الذي اتبعته الوزارة عند إعداد قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة.

وقال إن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعاقدات تستهدف ترسيخ مبادئ الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة، وحرية المنافسة، وتشجيع الاستثمار، والنمو المتوازن جغرافيا وقطاعيا وبيئيا، ومنع الممارسات الاحتكارية مع مراعاة الاتزان المالي والتجاري، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح جميع الأطراف، بما يضفي مزيدا من الحوكمة في إجراءات التعاقد ويضمن كفاءة الإنفاق العام.

ولفت إلى استحداث طرق جديدة للتعاقد تواكب متغيرات السوق وترتكز على الإدارة الحديثة والتحول الرقمي تدريجيا.

وقال إنه لأول مرة تتضمن اللائحة التنفيذية، قواعد وإجراءات منظومة الشراء الإلكتروني التي تهدف إلى بناء قاعدة بيانات حقيقية لتعاقدات الجهاز الإداري للدولة، يتم تحديثها تلقائيا من أجل تحقيق مبادئ الشفافية وتوسيع قاعدة المنافسة في التعاقدات الحكومية، وتيسيرا على القطاع الخاص للمشاركة فيما يتم طرحه من عمليات، لافتا إلى أن وزارة المالية اتخذت بالفعل إجراءات تنفيذية للتعاقد على منظومة الشراء الإلكتروني التي سيتم تطبيقها مرحليا.

وأضاف أن هناك مزايا جديدة تسهم في تحفيز أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، موضحا أن اللائحة التنفيذية ألزمت الجهات الحكومية بمخاطبة أفرع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالمحافظات لإخطار أصحاب تلك المشروعات، وحثهم على تسجيل بياناتهم وتحديثها على بوابة التعاقدات العامة بما يمنحهم فرصا حقيقية للفوز بالعقود الحكومية، من خلال اشتراكهم في العمليات التي تطرحها الجهات الحكومية.

وأشار إلى أن اللائحة التنفيذية تضمنت آليات جديدة تهدف إلى تيسير وحوكمة العمل التنفيذي وترسيخ اللامركزية، وتشجيع مجتمع الأعمال على التعامل مع الحكومة بما أقره القانون من خفض نسبة التأمين الابتدائي لتصبح بحد أقصى ١,٥٪ من القيمة التقديرية للعملية، وزيادة فترة سداد التأمين النهائي، وتنظيم آليات رد التأمين، فور انتهاء مدة الضمان لخفض تكلفة العمل مع الحكومة؛ بما يؤدي إلى توسيع المنافسة ويضمن تحقيق الجهات العامة لأهدافها وبرامجها.

وأوضح أن اللائحة التنفيذية تضمنت آليات جديدة لرفع كفاءة العاملين المختصين بالجهات الحكومية، وتحسين أدائهم وتنمية مهاراتهم، حيث حددت مستوى البرامج التدريبية المطلوبة لشغل وظائف التعاقدات أو الاستمرار في مزاولة العمل بهذا المجال، كما حددت إجراءات التقدم لتلك البرامج وآلية اعتمادها.

وأشار وزير المالية إلى أن هؤلاء العاملين سيخضعون للتقييم الدوري بما يضمن قدرتهم على أداء واجباتهم الوظيفية على النحو الذي قرره القانون ولائحته التنفيذية.