هل حان وقت تخلى البنك المركزى عن إستثماراته فى البنوك ؟

القاضي:المصرف المتحد حقق طفرة في أداؤه وجاهز للطرح

 

أثار تحسن الأوضاع الاقتصادية لمصر خلال الفترة الماضية، بعد تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، واستقرار قيمة العملة وعودة التدفقات الأجنبية ،تساؤلا عن إمكانية تخلى البنك المركزى عن كافة إستثماراتة فى البنوك المحلية ؟

خاصة وان البنك المركزي إتخذ خطوات جادة في صفقة المصرف المتحد، المملوك بالكامل له،وذلك من منطلق تدعيم مبادىء الشفافية وعدالة المنافسة بعد تأخر التنفيذ لسنوات.
ورغم اعلان البنك المركزي في 2009 نيته التخارج من استثماراته في البنوك، حتى لا يكون الرقيب منافسًا للبنوك التى يشرف عليها، وتخارجه بالفعل خلال العام المالي 2012 من استثمارات في عدة بنوك محلية وأجنبية، لكن سوء الأحوال الاقتصادية أدى لتأجيل صفقتى المصرف المتحد والعربي الافريقي إلى أجل غير مسمى.
وتخلى المركزي في 2012 عن حصته في التجاري العربي البريطاني والتى بلغت نحو 8.36%، واليوباف العربي الدولي-البحريني بنحو 1.43%.
وتجدد منذ أواخر العام المالي 2016، الحديث حول صفقتى العربي الإفريقي الدولي خامس أكبر البنوك من حيث حجم الأصول، وتصل حصة المركزي فيه إلى 49%، والمصرف المتحد.
وبات المصرف المتحد قريبًا من التعرف على مالكه الجديد، بعدما أعلن المركزي عن اختياره تحالف هيرميس وايفركور مستشارين لصفقة بيع حصة حاكمة من البنك، مع إمكانية طرح حصة فى البورصة، وذلك لمؤسسة متخصصة في مجال التمويل متناهي الصغر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وخلال السنوات الماضية عمل البنك المركزى من خلال إدارة المصرف المتحد على تجهيزة لكى يحقق نتائج تسهل من جذب مستثمرين له وبالفعل أصبح المصرف المتحد جاهزًا وحقق نتائج مرضية، استطاع من خلالها غلق فجوة المخصصات والخسائر المرحلة، ورفع العائد على أصوله إلى ما يزيد عن 3% بنهاية العام الماضي، وهو معدل أعلى من متوسطات القطاع مع امتلاكه قاعدة رأسمالية تخطت 7 مليارات جنيه، لتسجل مستويات كفاية رأس المال لديه مستويات مرتفعة تصل إلى 20%، وفقًا لأشرف القاضي، الرئيس التنفيذي للمصرف المتحد.
أضاف القاضى أن البنك خلال 2018 رد الوديعة المساندة للبنك المركزي قبل موعد استحقاقها، ورفع رأسماله إلى 3.5 مليار جنيه، وعمل خلال الفترة الماضية على تقليص الديون المتعثرة حتى وصلت إلى 1.4 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن 1.2 مليار جنيه من القروض المتعثرة هى جزء من مخلفات الدمج والتى بلغت حينها 3.6 مليار جنيه، و200 مليون حنيه فقط تكونت منذ 2006.
وقال القاضي، إن البنك عكف الفترة الماضي على هيكلة محفظة استثماراته، والنمو بحجم أعماله لتتخطى 47 مليار جنيه، بينها 36 مليار جنيه ودائع، ونحو 13.8 مليار جنيه قروض.
وفيما يخص البنك العربي الافريقي الدولي فكان مقترح طرح 40% من أسهم البنك في البورصة، هو اَخر ما تم الافصاح عنه في نهاسة 2016، بحس محافظ البنك المركزي طارق عامر، على أن يكون الطرح مناصفة أى يطرح المركزي 20% والجانب الكويتي 20%.
وتأسس البنك العربي الأفريقي الدولي في العام 1964 بموجب قانون خاص كأول بنك متعدد الجنسيات في مصر، بمساهمة كل من البنك المركزي المصري، الذي يمتلك حصة قدرها 49.37 في المئة، والهيئة العامة للاستثمار بالكويت، وتمتلك 49.37 في المئة أيضا، و1.26 بالمئة لمساهمين آخرين.
وقال محلل مالي بأحد بنوك الاستثمار، إن تخلى المركزي عن استثماراته فى البنوك مسألة وقت، متوقعًا ان يكون العامين المقبلين مناسبين لتلك الخطوة، التى تؤكد رغبة “المركزي” فى التطبيق الكامل لنظم الحوكمة والشفافية داخل البنوك.
أضاف أن طرح تلك المساهمات سيعود علي البنك المركزي ببعض الموارد المالية التي تساعده في استكمال خطط للإصلاح المصرفى وتقوية البنية التكنولوجية المشتركة للبنوك .