هل يستكمل “عامر” ما بدأه “العقدة” فى هيكلة البنوك المتخصصة؟

جادالله: العقاري على الطريق الصحيح وبمساندة المركزي يغلق الخسائر في 2023


عزام: اطفاء الخسائر المرحلة مسألة وقت..وعدة خيارات للتوافق مع رأس المال الجديد للبنوك

مسؤل : البنك الزراعى يحتاج 4 أعوام لأغلاق ملف الخسائر وسد فجوة المخصصات



يظل اصلاح البنوك المتخصصة الثلاثة واحدة من أبرز الملفات على طاولة البنك المركزي، منذ بدء برنامج الإصلاح المصرفي في 2004، وفي السنوات الأربع الأولى، قطع بنك التنمية الصناعية شوطًا كبيرًا في معالجة تلك المشكلات، في حين أن بنكا العقاري المصري والزراعي المصري في حاجة لمزيد من الوقت.
ووفقًا للجدول الزمنى المعلن حينها كان من المفترض تنفيذ برنامج شاملة لإعادة الهيكلة المالية والإدارية للبنوك العامة المتخصصة خلال الفترة من 2009 إلى 2011، على أن تكون البداية بمراجعة شاملة لأوضاعهم طبقًا لمعايير المحاسبة الدولية، وأدى تأخر تنفيذ الاصلاحات إلى تراكم الخسائر وتفاقم المشكلات الهيكلية لدى هذه البنوك.
وقال عمروجادالله، نائب رئيس البنك العقاري المصري، إن البنك تحرك بجرأة نحو توسيع النشاط وزيادة الدخل الناتج عنه، وضخ ما يزيد عن 9 مليارات جنيه قروض خلال عامين الماضيين لترتفع محفظته إلى 14 مليار جنيه بينهم 9 مليارات جنيه لمؤسسات، مقابل 5.2 مليار جنيه في سبتمبر 2017، وتضاعفت محفظة الودائع لتصل إلى 44.6 مليار جنيه مقابل 24.2 مليار جنيه وهو ما أدى لزيادة الحصة السوقية للبنك.
أضاف أن حجم الخسائر المرحلة كبير ويحتاج البنك من 4 إلى 5 سنوات لتغطيتها بالكامل، عبر تسييل الأصول غير المستغلة والأرباح التشغيلية، ويتطلب أيضًا بعض المحفزات مثل زيادة رأس المال من المالك أو الحصول على وديعة مساندة من البنك المركزي وهو ما يجرى دراسته حاليًا.
أوضح أن البنك المركزي وضع 2 مليار جنيه كقاعدة رأسمالية افتراضية،لذلك فالبنك بحاجة للمزيد كي يستطيع تحقيق مزيد من الأرباح.

وبلغت الخسائرالتراكمية للبنك العقاري المصري 11 مليار جنيه بنهاية العام المالي المنتهي في يونيو 2017.
ونوه أن البنك قضى على فجوة المخصصات بالكامل، خفض الدين المتعثرة إلى 3.7 مليار جنيه مقابل 6.1 مليار جنيه.
وذكر أنه يجري رفع كفاءة عدد من الأصول العقارية لزيادة قيمتها السوقية بما ينعكس على الأرباح الرأسمالية مشيرًا إلى بيع أصول بقيمة مليار جنيه، مقابل 796 مليون جنيه قيمتها السوقية ما نتج عنه ارباح بقيمة 231 مليون جنيه.
ولفت إلى أن البنك حقق أرباح قبل الضرائب تصل إلى 500 مليون جنيه خلال العامين الماضيين، وتصل بعد الضرائب إلى نحو 180 مليون جنيه، نتيجة النمو المتوازن في الأصول ومرونة ادارة الميزانية، واقتناص الفرص.

أضاف أنه بعد إعادة هيكلة البنك، ربما ستكون الخطوة التالية هي الاندماج مع أحد البنوك العامة المملوكة لوزارة المالية، إذ أن المقترح القديم الخاص بالدمج مع التعمير والإسكان يواجه اختلاف الجهات المالكة، أوطرح جزء منه في البورصة لكنه شدد أن ذلك لن يتم قبل خلق كيان ناجح.
ويرى حمدي عزام، نائب رئيس بنك التنمية الصناعية، أن البنك قاب قوسين أو أدنى من غلق ملف الخسائر التراكمية بعد وصولها إلى 850 مليون جنيه تعادل 50% من قيمتها في 2014 حيث سجلت 1.6 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن أرباح البنك التشغيلية التى ترتفع بصورة مستدامة نتيجة النهوض بحجم أنشطة البنك خلال العامين الماضيين، بجانب بيع مقر إدارى مملوك للبنك بشارع التسعين قادة على التخلص من هذه الخسائر.
أضاف أن التوافق مع متطلب قانون البنوك الجديد الخاص بزيادة رأس المال سيكون له عدة اليات إما بزيادة رأس المال مباشرة، أو عبر طرح حصة في البورصة، أو الاندماج مع أحد البنوك الأخرى، وجميعها مقترحات قابلة للتنفيذ
ونوه أن أصول البنك ارتفعت إلى 24.4 مليار جنيه مقابل .6 مليارات جنيه بنهاية ديسمبر 2016، مشيرًا إلى استهداف البنك النمو بحجم أعماله بنسب تتراوح ما بين 20و25% سنويًا خلال الفترة من 2019 وحتى 2023، ما يعني تضاعف حجم البنك عن مستويات نهاية 2018وذلك من خلال التوسع في طرح منتجات جديدة وزيادة نشاط الاقراض، وكذلك زيادة شبكة فروعه إلى 50 فرع مقابل18 حاليًا.
وذكر أن الأرباح التشغيلية للبنك قبل الضرائب والمخصصات سجلت 435 مليون جنيه نهاية سبتمبر الماضي، مقابل 229 مليون جنيه بنهاية 2016، بدعم من التوسع في زيادة ال قروض إلى 11.8 مليار جنيه مقابل 9.8 مليار جنيه نهاية العام الماضي، و6 مليارات جنيه بنهاية 2016
وأشار إلى أن البنك عالج خلل في الهيكل التمويلي بعد تسجيل القروض للودائع نسبة تخطت 100% بنهاية 2016، حيث كان البنك يعتمد على مصادر تمويل أخرى بخلاف مدخرات العملاء، لكن الودائع تسجل حاليًا 20.7 مليار جنيه.
أضاف أن البنك يخصص 600 مليون جنيه، لتطوير البنية التكنولجية وذلك بعد تحديث النظام البنك ويسعى لتوسيع حصته السوقية عبر ضخ منتجات رقمية قادرة على جذب العملاء وتوسيع قاعدة المتعاملين مع البنك لتتخطى135 ألف عميل ويسعى البنك الوصول بهم إلى 200 ألف عميل، وذلك مقابل الفين عميل في 2011.
أوضح أن البنك يستغل كافة أصوله وفروعه عبر التمويل اللامركزي لتمويل الشرائح المستهدف سواء التمويل العقاري الذي بلغت محفظته 1.1 مليارجينه أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والتى سجلت 3.4 مليار جنيه تمثل 25% من محفظ الائتمان عبر 14 منتج بينهم البورصة السلعية الذي ينفرد البنك بتقديمه، أو محفظة التجزئة من أجل التنمية والتى بلغت نحو 700 مليون جنيه وتشمل تمويل توصيل المياه والغاز الطبيعي.
وأشار إلى أن صافي دخل البنك من العائد سجل 502 مليون جنيه خلال 10 أشهر من 2019 مقابل 342 مليون جنيه سجلها خلال 12 شهرًا من 2016 .
وقالت مصادر في البنك الزراعي، إن البنك يحتاج على الأقل من 3 إلى4 سنوات قبل أن يغلق كافة خسائره المرحلة ويسد فجوة المخصصات، حتى يصل إلى مرحلة يمكنه من خلالها البدء في سداد ودائع البنك المركزي، وانعكاس كامل أرباحه على القاعدة الرأسمالية للبنك.

أضاف أنه في الوقت الحالي، البنك ليس بحاجة لضخ رأسمال جديد، ويمكنه التوافق مع متطلبات رأسمال بقانون البنوك الجديد، مٌستبعدًا لجوء الدولة في المستقبل لتخصيص البنك أو دمجه، مع إمكانية طرح غير حاكم في البورصة ولكن أيضًا ليس خلال السنوات الأربع المقبل.
وأرجع ذلك إلى أهمية البنك، النابعة من اختلاف قاعدة عملاؤه التى تستهدف الدول ضمهم للقطاع البنكي، وكذلك نتيجة تمويله لقطاع يمثل أكثر من 13% من الناتج المحلي الاجمالي، وانتشاره في القرى والمحافظات، وذلك على خلاف أى بنك اَخر يمر بالظروف نفسها، مشيرًا إلى أن الدولة رفضت بالفعل عروض كثيرة لشراء البنك من قبل بنوك متخصصة أوروبية واَسيوية.
لكن المصدر أشار إلى أنه رغم كل تلك الظروف لكن هناك عد انجازات بينها اصدار أول ميزانية مجمعة لأعمال البنك، وتسوية مديونيات 45 ألف عميل لتصل محفظة القروض المتعثرة إلى 3 مليارات جنيه، بجانب النمو بحجم القروض خلال العامين الماضيين نحو 9 مليارات جنيه لتتخطى 31 مليارجنيه و الودائع بنحو 20 مليار جنيه لتصل إلى حوالى 60 مليار جنيه.
ونوه أن البنك اتخذ خطوات واضحة نحو إعادة هيكلة الفروع ويعتزم تطوير 250 فرع سنويًا بتكلفة تصل إلى 3 مليارات جنيه بجانب تطوير البنية التكنولوجية.