هل تشهد 2020 ارتفاع تقييمات البنوك؟

الكيلاني : تقيمات القطاع المصرفي سترتفع مع استمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادي

توقعت مؤسسات بحثية تعافى تقييمات البنوك خلال العام الحالي في ظل وجود محفزات قوية بينها الفائدة وقروض الشركات، والانتعاش المنتظر لقروض التجزئة.
وقال محمد سعد، محلل البنوك في شعاع لتداول الأوراق المالية-مصر، إن تقييم البنوك المنتظر طرحها سواء بنك القاهرة أو المصرف المتحد، سيسلط الضوء على مدى جاذبية تسعير القطاع، ويجذب الأنظار نحو مزيد من البنوك المحتمل دخولها في صفقات.
ورجح أن تتم تلك الصفقات بسعر أعلى من أسعار السوق.
وتوقع أن يسهم خفض الفائدة في نمو القروض وكذلك رفع الحد الأقصى لعبء الدين من صافى الدخل الشهرى للعميل إلى 50%، لانعاش قروض التجزئة وهو أمر سيصب فى صالح تقييمات البنوك.
وذكر أن حال قدمت الحكومة حوافز أكثر بخفض أسعار الطاقة لعدد من المصانع ستزيد معدلات الاقراض الرأسمالي، الذي تقف تكاليف الكهرباء والغاز عقبة في طريقة.

وبصفة عامة فإن شعاع متفائلة بشأن تقييمات أسهم البنوك المصرية خاصة كريدي أجريكول وتنمية الصادرات.

وأضاف شريف الكيلاني الشريك التنفيذي بشركة أرنست آند يونغ للاستشارات المالية والمراجعة أن عمليات الشمول المالي الذي يجريها القطاع المصرفي يمثل أحد عوامل الجذب لدي العديد من المستثمرين فضلا عن التوسع في تدشين المشروعات القومية الكبري اﻻمر الذي سيؤثر علي حجم الأعمال للبنوك ،

وأوضح الكيلاني أنه من المتوقع استمرار تراجع العملة الاجنبية مقابل زيادة العملة المحلية خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار خطط الاصلاح الاقتصادي والاستثماري .

وتوقع بنك الاستثمار فاروس، في تقريره السنوي عن القطاع البنكي، ارتفاع أسهم 8 بنوك تحت تغطيته، وتراجع تقييم سهمين فقط، وحدد القيمة العادلة لسهم التجارى الدولي عند 95 جنيها بزيادة 22% عن مستويات نهاية العام الماضي، وكذلك قطر الوطنى إلى 60 جنيها بزيادة 33%، وكريدى أجريكول إلى 57.7 جنيه بزيادة 37.7%، وفيصل إلى 13.5 جنيه بزيادة 10.8%، والتعمير والإسكان إلى 60.4 جنيه بزيادة 47.3%، والبركة إلى 14 جنيها بزيادة 42.8%، والمصرى لتنمية الصادرات إلى 12.5 جنيه بنمو 61.5%.

وكذلك تتوقع بلتون المالية في تقريرها السنوي ارتفاع قيمة 7 أسهم ضمن تغطيتها لنحو 9 بنوك، وذلك نتيجة تحسن مناخ الفائدة في مصر، وانخفاض تكلفة الأموال وانخفاض آجال الالتزامات نتيجة زيادة حصة الحسابات الجارية والتوفير.

وقالت فاروس إن القطاع البنك تم تداوله عند مضاعف ربحية 4.2% وهو دليل على تقييم الأسهم المنخفض مقارنة ببنك مثل ستاندرد بنك في جنوب افريقيا حيث يتداول عند مضاعف ربحية 9%.
ولفتت إلى أن كريدي أجريكول وفيصل يتداولان عند مضاعف ربحية 6.4% و2.5% رغم أن كلاهما يوزع أرباح بنحو 10%.

وتوقع محلل قطاع البنوك بأحد بنوك الاستثمار، أن تكون تقييمات البنوك المصرية بصفة عامة مرتفعة العام الحالي، مشيرة إلى أن الوقت الحالي فرصة ذهبية لاقتناص الأسهم المصرية بمعدل خصم كبير عن قيمتها العادلة، وهو الوضع اختلافه وارتفاع تقييم الأسهم بعد ما مرت به البلاد من اصلاحات اقتصادية واستقرار معدلات السيولة ومعدل نمو الأرباح االكبير، ووجود فرص للنمو كبيرة، خاصة الثلاثة المطروح التفاوض على أسهمهم سواء بنك القاهرة أو المصرف المتحد أو بنك عودة.

أوضح أن بيع حصة تصل إلى 45% من بنك القاهرة سيجلب حصيلة من المتوقع الا تقل عن ما بين 500 و600 مليون دولار، في ظل حجم أعمال البنك المتسعة واعتماده على الاقراض، مع تحسن مؤشرات ربحيته والتعثر وقوة القاعدة الرأسمالية رغم النمو الكبير في حجم القروض لديه.
أضاف أن عملية إعادة الهيكلة خلقت للبنك جديد، يلمسه العميل في التعاملات اليومية من خلال الفروع، حيث تم تدشين بنية تكنولوجية جديدة، والتعمق أكثر في القطاع غير المصرفي وهو ما يعنى استدامة في النمو وهى أحد العوامل التى ينظر إليها المستثمرمدى قدرة البنك على النمو.
وقال إن المصرف المتحد أيضًا شق طريقه نحو شريحة مختلفة من العملاء، تضمن استدامة نمو أعماله، ويمتلك معدلات كفاية رأس مال كافية للتوسع في ذلك المجال ويسير بخطوات محسوبة، كما حدث بنيته التكنولوجية بما يدعم خطته في التحول نحو بنك متخصص في التمويلات متناهية الصغر، لذلك فإنه بخلاف وضعه المالي الجيد، فإن توقعات نمو حجم أعماله وأرباحه تدعم ارتفاع تقييمه لأن السوق يحتاج لتلك النماذج.
وذكر أن بنك عودة بحسب قوائمه المالية وجودة الخدمات المقدمة منه من البنوك المتوازنة محافظ أصوله جيدة، ويمتلك قاعدة جيدة من العملاء الأفراد والشركات، حصته السوقية بوسعها أن تزيد مستبعدًا تأثر تقييم الوحدة في مصر بوضع البنك الأم في لبنان في ظل قوة ملاءته المالية كشركة مساهمة مصرية.
وقالت سيكينج ألفا، إن القطاع المصرفي يحمل آفاق نمو قوية للمستثمرين الدوليين، في ظل مناخ الفائدة المناسب، وانخفاض رأس المال القطاع الخاص في مصر أقل من الأقران في الأسواق الناشئة عند في الأسواق الناشئة،فعلى سبيل المثال رأس المال السوقي للتجارى 7.4 مليار دولار بجانب انخفاض معدل الاختراض البنكي، خاصة أن مؤشرات الاقتصاد الكلي جميعها في الاتجاه السليم.
وأوصت المستثمرين بزيادة تعرضهم للسوق المصرفية في مصر، خاصة التجاري الدولي، الذى وصفته بأنه صاحب بصمة استثنائية في مجال التجزئة المصرفية، بجانب تحقيقه معدل نمو يقترب من 450% خلال العقد ما بين 2009 و2019.