بلومبرج: كورونا قد يهدد استقرار الاقتصاد الأمريكي ما لم يحسن “ترامب” إدارة الأزمة

حذرت وكالة “بلومبرج” الأمريكية من أن تزايد أعداد المصابين بفيروس “كورونا” المستجد داخل الولايات المتحدة قد يهدد استقرار الاقتصاد الأمريكي، الأول على مستوى العالم، ومستقبل الرئيس دونالد ترامب السياسي، ما لم يتحرك الأخير لإدارة الأزمة، التي تأتي قبل بضعة أشهر فقط من خوضه غمار المنافسة في انتخابات الرئاسة الأمريكية للفوز بولاية رئاسية ثانية.

وأوضحت “بلومبرج”-في سياق تقرير بتثه اليوم الخميس على موقعها الإلكتروني-إنه رغم أن الرئيس ترامب أعلن تعيين نائبه مايكل بنس مسئولا من قبل الحكومة لمكافحة فيروس “كورونا”، إلا أن ذلك غير كاف لدرء المخاطر التي تواجه مستقبله السياسي مع استمرار تفشي الفيروس المميت وانعدام المؤشرات بشأن انحساره قريبا.

وأضافت أن الانظار الأن تتجه إلى الولايات المتحدة في أعقاب رسائل متباينة ومتخبطة من الإدارة الأمريكية والمركز الأمريكي للوقاية من الأمراض بشأن حجم ومدى انتشار فيروس كورونا داخل البلاد.

ففي الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي أن بلاده مستعدة لمكافحة الفيروس المستجد والعمل على تحجيم انتشاره في الولايات المتحدة، أعلن المركز الامريكي في بيان له صباح اليوم تسجيل أول حالة انتقال مباشر لكورونا لمواطن أمريكي بولاية كاليفرونيا ليس له تاريخ في السفر خارج الولايات المتحدة ما يعد تطورا خطيرا في مسار تطور المرض منذ ظهوره الأول في اواخر ديسمبر الماضي

ونقلت الشبكة الأمريكية عن أحد أعضاء الحزب الجمهوري قوله:”نريد إجابات صريحة وحاسمة من فريق ترامب حول “كورونا”، فيما تنتاب المستثمرين حالة من الذعر بشأن خسائر بورصة “وول ستريت” على مدار خمس جلسات متتالية ما يعد نذير شؤم للأسواق.

على صعيد التعاملات بأسواق المال الأمريكية، سجلت المؤشرات الرئيسية تراجعات جماعية في التعاملات الإلكترونية المبكرة لتواصل خسائرها منذ بداية تعاملات الأسبوع الجاري.

انخفض مؤشر “داو جونز” بنسبة 0.46 % ليصل إلى 26956 نقطة، فيما تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز” بنسبة 0.35 % ليصل إلى 3116نقطة وهبط مؤشر “ناسداك” بنسبة 0.16 % ليصل إلى 8890.

وحذر تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية اليوم الأربعاء، من أن بورصة وول ستريت معرضة لأن تكون أكبر ضحايا “كورونا” مقارنة بمثيلاتها من أسواق الأسهم العالمية، وذلك نظرا لعمق وتشابك الروابط التجارية بين كبري شركات التكنولوجيا الامريكية ونظيرتها الصينية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عقد مؤتمرا صحفيا أمس للحديث عن فيروس “كورونا”، بعد ارتفاع أعداد الإصابات داخل الولايات المتحدة إلى 60 شخصا، مؤكدا استعداد بلاده لاتخاذ كافة التدابير لمكافحة الفيروس وتحجيم ظهوره داخل الولايات المتحدة.

كما أعلن ترامب تعيين نائبه مايكل بنس مسئولا لمكافحة فيروس “كورونا”، حيث من المقرر أن يجتمع مع الفرق الطبية المختصة للوقوف على أحدث التطورات وسبل الوقاية.

وبحسب آراء خبراء اقتصاديين، فإن حركة الأسواق العالمية اليوم وسط موجة التراجعات المسجلة في أغلب المؤشرات الرئيسية تعكس إخفاق خطاب الرئيس الأمريكي في احتواء مخاوف المستثمرين حيال انتشار فيروس “كورونا” وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي.