لماذا تسعى حكومة الكويت أن تقترض 65 مليار دولار؟

فاجأت اليوم رئيسة اللجنة المالية والاقتصادية ببرلمان الكويت الوطنى، الجميع بتصريحها إن الحكومة طلبت السماح لها أن تقترض 20 مليار دينار (65 مليار دولار) على مدى ثلاثين عاما، منها ثمانية مليارات لتمويل عجز الميزانية الحالية.

وجاءت تصريحات النائبة صفاء الهاشم بعد اجتماع مع مسؤولين حكوميين من وزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار، ونقلتها وكالة رويترز.

لكن لماذا؟

صفاء الهاشم نائبة كويتية

1-عجز الموازنة

كشف الهاشم أن ثمانية مليارات من أصل عشرين لتسديد عجز الميزانية الحالي”.

وتعاني ميزانية الكويت من ضغط مزدوج يتمثل في هبوط أسعار النفط العالمية وتداعيات أزمة فيروس كورونا على الاقتصاد.

ويعارض النواب، رغبة الحكومة في الاقتراض من الخارج لتمويل عجز الميزانية، ولا يلقى الاقتراض الحكومي قبولا شعبيًا في الدولة الغنية بالنفط.

وقال مركز (الشال) الكويتى للاستشارات الاقتصادية، إن  العجز المحتمل للموازنة العامة للكويت للسنة المالية 2020 /2021، يقدر بنحو 19.3 مليار دينار، وذلك فى ضوء انخفاض أسعار النفط العالمية.

وأوضح- فى تقريره الاقتصادي الأسبوعي- أن معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر أبريل الماصي، بلغ نحو 16.7 دولار، وهو أدنى بنحو 38.3 دولار للبرميل، بما نسبته نحو 69.7% عن السعر الافتراضي المقدر في الموازنة الحالية، والسعر الافتراضي للسنة المالية الماضية والبالغ 55 دولارا للبرميل.

2-نفاذ الاحتياطيات

وقالت الهاشم إن صندوق الاحتياطي العام تم استنفاذه ولم يتبقى منه سوى 1.1 مليار دينار (3.58 مليار دولار)، بحسب ما ذكرته رويترز.

وذلك نتيجة للسحب المستمر من صندوق الاحتياطي العام الذي يمثل الملاذ الأقرب للحكومة، فقد تم استنزاف جزء كبير من سيولته، لكن لدى الصندوق أصولا غير سائلة تتخوف الأوساط الحكومية من بيعها في الوقت الحالي بسبب ضعف الأسواق.

حلول أخرى

كشف مصدر حكومي كويتي، عن دراسة الحكومة تحويل بعض الأصول من صندوق الاحتياطي العام إلى احتياطي الأجيال القادمة، كأحد الحلول لتمويل عجز الميزانية العامة.

 

وقال المصدر لـ”رويترز”: “هذا الشيء لم يتم بعد، لكنه أحد الحلول المطروحة.. الأمر تم عرضه باللجان الحكومية، وتمت مناقشته وهو واحد من الحلول”.

وأضاف أن هذا الحل هو أقرب للتحقق “ويمكن أن يتم سريعا” لأنه يحتاج فقط إلى خطوات إجرائية حتى يتم تنفيذها عن طريق الهيئة العامة للاستثمار، ولا يحتاج موافقة البرلمان، مبينا أن الجهات الحكومية تنظر حاليا في هذه الإجراءات.

وتستقطع الكويت حاليا بحكم القانون ما لا يقل عن عشرة بالمئة سنويا من إيراداتها لصالح احتياطي الأجيال القادمة، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار.

لكن المصدر أشار إلى أن قيمة الأصول التي يمكن أن يتم تحويلها ستعتمد على نوعيتها، مبينا ضرورة التأكد من أن هذه الأصول “مسعرة وفيها عوائد.